مامدو مختار سبيى المرشح الأبرز لمنصب رئيس وزراء السنغال

المرشح الأبرز لمنصب رئيس وزراء السنغال مامدو مختار سبسى

25/05/26

يُعدّ مامادو مختار سيسي من أبرز التكنوقراط السنغاليين الذين لعبوا دورًا محوريًا في رسم السياسات الطاقوية والبترولية خلال العقد الأخير، خصوصًا مع دخول السنغال عصر إنتاج النفط والغاز الطبيعي. وقد برز اسمه مجددًا ضمن الشخصيات القادرة على تولي مناصب سيادية عليا، بينها رئاسة الوزراء، بالنظر إلى خبرته الإدارية وشبكة علاقاته الدولية
ولد سيسي سنة 1967 في منطقة سانت لويس شمال السنغال، وتدرج في عدة مناصب حكومية وإدارية منذ مطلع الألفية. شغل منصب مدير عام الجمارك، ثم وزيرًا منتدبًا مكلفًا بالميزانية، قبل أن يتولى إدارة الشركة الوطنية للكهرباء في السنغال، وهي محطة عززت حضوره في قطاع الطاقة والبنية التحتية
وفي عام 2019، عُيّن وزيرًا للبترول والطاقة في حكومة الرئيس السابق ماكي سال، في مرحلة حساسة شهدت توقيع وتطوير أهم الاتفاقيات النفطية والغازية في البلاد، خاصة المرتبطة بحقول الغاز البحرية المشتركة مع موريتانيا، وعلى رأسها مشروع “السلحفاة آحميم الكبير” (GTA).
وخلال فترة إشرافه على قطاع الطاقة، ارتبط اسمه بإعادة هيكلة الإطار القانوني للاستثمارات البترولية، والتفاوض مع الشركات الدولية العاملة في التنقيب والإنتاج، كما كان أحد أبرز الوجوه المدافعة عن توطين العائدات الاقتصادية للغاز والنفط داخل الاقتصاد السنغالي.
ويصفه مراقبون بأنه “مهندس العقود الطاقوية” في السنغال، بسبب إشرافه المباشر على ملفات استراتيجية تتعلق بتقاسم الإنتاج، وتطوير البنية التحتية الغازية، والشراكات الإقليمية مع موريتانيا وشركات الطاقة العالمية.
كما احتفظ بعلاقات قوية مع المؤسسات المالية الدولية وشركات الطاقة الكبرى، الأمر الذي منحه صورة رجل الدولة القادر على إدارة الملفات الاقتصادية المعقدة، بعيدًا عن الخطاب السياسي التقليدي.
وفي مارس 2024، عاد إلى الواجهة بتعيينه وزيرًا للداخلية في المرحلة الانتقالية التي سبقت الانتخابات الرئاسية السنغالية، في خطوة فسّرها كثيرون باعتبارها مؤشرًا على الثقة الكبيرة التي تحظى بها شخصيته داخل مؤسسات الدولة

ويرى متابعون للشأن السنغالي أن خبرة سيسي التقنية، وابتعاده النسبي عن الاستقطاب الحزبي الحاد، قد تجعله خيارًا مناسبًا لتولي رئاسة الحكومة في أي مرحلة تتطلب إدارة اقتصادية دقيقة، خاصة مع دخول السنغال نادي الدول المنتجة للغاز والنفط
وتبقى مكانته مرتبطة أساسًا بقدرته على تحويل الثروة الطاقوية السنغالية إلى رافعة تنموية، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه البلاد، إضافة إلى رهانات الشفافية والحكامة في إدارة الموارد الطبيعية

#الحبرميديا
#تابعونا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *