احتفلت الأوساط السياسية والشعبية في السنغال، اليوم الجمعة، ببلوغ الرئيس الأسبق عبد الله واد عامه المائة، في محطة أعادت إلى الواجهة مسيرة سياسية حافلة امتدت لأك
ثر من نصف قرن، تنقل خلالها بين المعارضة والسلطة وظل أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في تاريخ السنغال الحديث.
ومن المرتقب أن تشهد البلاد خلال شهر يونيو المقبل فعاليات رسمية وخاصة لإحياء مئوية واد، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز مهندسي التحول الديمقراطي والتداول السلمي على السلطة في غرب إفريقيا.
وبدأ واد مسيرته السياسية منذ سبعينيات القرن الماضي، بعد تأسيس الحزب الديمقراطي السنغالي، حيث قاد المعارضة لعقود طويلة في مواجهة الحزب الاشتراكي الحاكم آنذاك، قبل أن ينجح في الوصول إلى الرئاسة عام 2000 عقب فوزه على الرئيس عبدو ضيوف.
وشكل انتخابه حينها حدثاً سياسياً بارزاً، باعتباره أول انتقال سلمي للسلطة عبر الانتخابات في تاريخ السنغال المستقلة.
وخلال فترة حكمه بين 2000 و2012، أطلق واد مشاريع تنموية وبنى تحتية كبيرة، كما لعب أدوار وساطة في عدد من الأزمات الإفريقية، غير أن سنواته الأخيرة في الحكم شهدت توتراً سياسياً بسبب قراره الترشح لولاية ثالثة، ما أثار احتجاجات واسعة انتهت بخسارته الانتخابات الرئاسية أمام ماكي سال.
ولا يزال عبد الله واد يحتفظ بحضور رمزي داخل المشهد السياسي السنغالي، رغم ابتعاده عن السلطة، حيث يعتبره أنصاره أحد أبرز قادة الديمقراطية في البلاد، فيما يرى منتقدوه أن تجربته السياسية شابتها أزمات وخلافات حادة خلال سنوات حكمه الأخيرة.
الحبر ميديا نقل الخبر.. بمصداقية وأمانة