تقع شنقيط، المدينة التاريخية العريقة، في قلب الصحراء، وتُعد من أقدم المراكز العلمية والثقافية في غرب إفريقيا، بينما تُعتبر أطار العاصمة الإدارية لولاية آدرار ومركزها الاقتصادي. وكان غياب طريق معبد وآمن بين المدينتين يشكل تحديًا كبيرًا للسكان، خاصة في ظل الطبيعة الصحراوية الوعرة.
إن إنجاز هذا الطريق يعني:
تسهيل حركة السكان والبضائع.
دعم النشاط السياحي نحو شنقيط ومحيطها التاريخي.
تقليل مخاطر السفر عبر المسالك الرملية الخطرة.
تعزيز التنمية المحلية وربط القرى والتجمعات السكانية بالخدمات الأساسية.
شنقيط… مدينة التاريخ والتراث
تُعد شنقيط رمزًا للعلم والثقافة الإسلامية في المنطقة، وهي مُدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو. وتشتهر بمكتباتها العتيقة ومخطوطاتها النادرة، فضلًا عن طابعها المعماري الصحراوي الفريد.
وقد كان ضعف البنية التحتية، خاصة الطرق، أحد أبرز العوائق أمام تطوير السياحة الثقافية فيها، رغم ما تملكه من مقومات كبيرة.
أطار… بوابة الصحراء
أما أطار فهي القلب النابض لولاية آدرار، ومنها تنطلق الرحلات نحو الواحات والجبال والمواقع الأثرية. ويُعد الربط بينها وبين شنقيط خطوة أساسية لتعزيز التكامل الاقتصادي والسياحي في المنطقة.
بين الانتظار والإنجاز
ظل طريق شنقيط – أطار لسنوات طويلة عنوانًا للوعود والتطلعات، قبل أن تبدأ خطوات تجسيده على أرض الواقع. وقد استقبل السكان هذا المشروع بترحيب واسع، باعتباره بداية مرحلة جديدة من الاهتمام بتنمية المناطق الداخلية وفك العزلة عنها.
فالطرق ليست مجرد إسفلت وحجارة، بل هي شرايين حياة تُنعش الاقتصاد، وتقرّب المسافات، وتفتح آفاق المستقبل.
خاتمة
إن طريق شنقيط – أطار ليس مجرد مشروع بنية تحتية، بل هو تجسيد لحلمٍ طال انتظاره، حلم التنمية والربط والانفتاح. ومع اكتماله، يُتوقع أن يشكل دفعة قوية للسياحة والثقافة والاقتصاد في آدرار، ليبقى شاهدًا على مرحلة جديدة من الاهتمام بالمناطق التاريخية والداخلية في موريتانيا.
عبد الحي /
الصوفي
الحبر ميديا نقل الخبر.. بمصداقية وأمانة