قال مستشار معالي وزير التنمية الحيوانية، المكلف الشؤون الاقتصادية السيد محمد ولد محمد آسكر، إن الوزارة تعكف منذ فترة على تطوير قطاع الثروة الحيوانية وتأهيله ليغدو قطاعاً إنتاجياً حقيقياً، يُسهم بفاعلية في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل في الوسط الريفي.
وأوضح ولد محمد آسكر في مداخلة لقناة TTV ضمن نشرتها التحليلية مساء الثلاثاء، أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تحويل هذا القطاع إلى رافعة اقتصادية قادرة على الحدّ من استنزاف العملة الصعبة الناجم عن استيراد المنتجات الحيوانية، وترسيخه بوصفه أحد المحاور الاقتصادية الفاعلة في البلاد.
وأكد أن الوزارة شرعت في صياغة استراتيجية متكاملة لتنظيم قطاع الثروة الحيوانية وتطوير منظومة تسويقه، وذلك في أعقاب الانتهاء من المرحلة التشخيصية التي استحضرت جملةً من التحديات العالمية المتلاحقة، والتي رفعت مسألة الاكتفاء الذاتي إلى مصافّ القضايا المرتبطة بالأمن الوطني.
وأشار إلى أن تصدير المواشي لم يكن غائباً في السابق، غير أنه ظلّ يجري خارج أي إطار تنظيمي واضح، وإن كان بعيداً عن الفوضى الكاملة.
ولفت إلى أن الدولة تسعى اليوم إلى ضبط هذا النشاط وهيكلته بما يكفل تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، بدلاً من إبقائه رهين أطر تقليدية محدودة الأثر.
وأكد المستشار أن الإحصاء العام للثروة الحيوانية لعام 2024، الذي أُنجز وفق مناهج علمية دقيقة بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للإحصاء، أتاح للسلطات الوقوف على الحجم الفعلي لهذه الثروة، وتحديد توزعها الجغرافي وأصنافها ومعدلات تكاثرها، مما يُوفر قاعدة صلبة للتخطيط الرشيد في مجال تلبية حاجيات السوق الداخلية وضبط عمليات التصدير.
وفي ما يتعلق بالأسعار أوضح ولد محمد آسكر أن تصدير الأغنام على نطاق واسع لا يفضي بالضرورة إلى ارتفاع أسعار اللحوم في السوق المحلية، مبيّناً أن العلاقة بين العرض والطلب يمكن أن تُسهم في تحقيق استقرار السوق متى أُحكم تنظيم القطاع.
ودعا المستثمرين الموريتانيين إلى ضخ استثماراتهم في مشاريع التسمين والتكاثر، مؤكداً أن الوزارة تتبنى نهجاً يجمع بين تصنيف القطاع وتحفيز الاستثمار، دون المساس بمقومات الاكتفاء الذاتي، مع العمل على تطوير الصناعات المرتبطة كقطاعات الجلود والألبان والصحة الحيوانية.
وكشف أن الحكومة تعمل كذلك على إنشاء أسواق حدودية منظّمة مع الدول المجاورة، مزوّدة بالخدمات الأساسية من صحة حيوانية وتأمين على المواشي، فضلاً عن آليات لحماية المربّين من المخاطر التي قد يتعرضون لها كالسرقة والخسائر في الثروة الحيوانية.
وخلص ولد محمد آسكر إلى أن تصنيف هذا القطاع واستقطاب الاستثمارات الوطنية إليه كفيلان برفع إسهامه في الاقتصاد الوطني إلى مستويات أعلى، لا سيما أنه يمثّل ركيزة أساسية في منظومة التشغيل بالوسط الريفي.
الحبر ميديا نقل الخبر.. بمصداقية وأمانة