حزب الانصاف يختتم حملته التحسيسبة من مقاطعة الميناء

استجابةً للتوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، اختتم حزب الإنصاف، مساء اليوم الأحد 12 أبريل، حملته التحسيسية من مقاطعة الميناء، وذلك امتدادًا للأنشطة التحسيسية التي أطلقها الحزب بصفة متزامنة على مستوى ولايات نواكشوط الثلاث منذ أسبوعين، تحت شعار: “معًا لترشيد استهلاك الطاقة”.

وقد عكست هذه الحملة مستوى غير مسبوق من التعبئة والانخراط، وجسدت بوضوح مواكبة الحزب، ممثلًا في رئيسه محمد ولد بلال مسعود، وديناميكية متجددة في أدائه، ترتكز على القرب من المواطنين، والانفتاح على المناضلين، والتفاعل المباشر مع انشغالاتهم، ضمن مقاربة سياسية قائمة على الوضوح والمصارحة.

وقد جرت فعاليات الحفل الختامي برئاسة الأمينة الدائمة المكلفة بالسيادة الطاقوية والمحروقات، السيدة خديجة بنت السقير ولد أمبارك، وبمشاركة عضو الأمانة الدائمة المكلفة بالأنشطة الخيرية ودعم الفئات الهشة، السيد سيدي بوي ولد اباه سويدي، وسط حضور واسع من هيئات الحزب ومناضليه وسكان المقاطعة.

ويأتي هذا النشاط الختامي تتويجًا لسلسلة من اللقاءات الميدانية التي مكنت من تقريب الصورة لدى الرأي العام، وتعزيز الفهم الجماعي لمختلف الأبعاد المرتبطة بالوضعية الاقتصادية الراهنة، خاصة ما يتعلق بتداعيات أزمة المحروقات والإجراءات المصاحبة لها.

وخلال مداخلتها، قدمت السيدة خديجة بنت السقير ولد أمبارك عرضًا مفصلًا حول أزمة المحروقات، أكدت فيه أن هذه الأزمة ذات طابع خارجي، مرتبطة بالتحولات التي تشهدها الأسواق الدولية للطاقة، وما نتج عنها من ارتفاع في تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما انعكس على مختلف الدول، خصوصًا المستوردة.

وأوضحت أن الدولة، بتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، تعاملت مع هذه الوضعية بمنهج استباقي ومسؤول، من خلال اتخاذ جملة من الإجراءات التي مكّنت من امتصاص الصدمة، وضمان استمرارية التموين، مع الحفاظ على استقرار السوق الوطنية.

وأشارت إلى أن المقاربة المعتمدة تقوم على تحقيق توازن دقيق بين متطلبات السوق وإكراهات الظرفية، حيث ما تزال الدولة تتحمل الجزء الأكبر من تكلفة المحروقات، وهو ما يشكل ضغطًا معتبرًا على الميزانية العامة، لكنه يعكس في الوقت ذاته حرصًا واضحًا على حماية القدرة الشرائية للمواطنين.

كما استعرضت أبرز أوجه الدعم في قطاع الطاقة، والتي تشمل:
• استمرار دعم الغاز المنزلي بمستويات مرتفعة مقارنة بتكلفته الحقيقية؛
• الإبقاء على دعم المحروقات السائلة (الكازوال والبنزين) رغم الزيادات العالمية؛
• تثبيت أسعار الكهرباء رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج؛

وأكدت أن هذه الإجراءات تجسد التزام الدولة بصون التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، والحد من انعكاسات الأزمة العالمية.

وشددت الأمينة الدائمة على ضرورة الالتزام بتوجيهات ترشيد استهلاك الطاقة، باعتبارها خيارًا وطنيًا مسؤولًا، داعيةً إلى تعزيز روح التضامن والانخراط الجماعي في إنجاح هذه المقاربة.

ومن جانبه، تناول السيد سيدي بوي ولد اباه سويدي البعد الاجتماعي لهذه المقاربة، مؤكدًا أن الأمانة الدائمة المكلفة بالفئات الهشة تضطلع بدور محوري في مواكبة المواطنين، خاصة في مثل هذه الظرفيات، من خلال العمل على توجيه الدعم وتحسين الظروف المعيشية للفئات الأكثر تأثرًا.

وأوضح أن الإجراءات الاجتماعية المصاحبة عكست عناية خاصة بالفئات الهشة، وشملت على وجه الخصوص:
• رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50,000 أوقية قديمة؛
• تقديم معونات مالية للموظفين ذوي الدخل المحدود؛
• دعم مباشر لأكثر من 124 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي؛

إضافة إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية لضبط الأسواق، من بينها:
• تسقيف أسعار النقل؛
• ضبط أسعار اللحوم؛
• تكثيف الرقابة على الأسواق؛
• ضمان وفرة المواد الأساسية بأسعار مناسبة.

وأكد أن هذه التدابير تندرج ضمن مقاربة متكاملة تقوم على تعزيز الحماية الاجتماعية وتقاسم الأعباء، بما يضمن الحفاظ على التوازنات الاجتماعية.

وفي ختام هذا النشاط، عبّر الحضور عن تثمينهم لهذه الحملة وما حققته من نتائج إيجابية على مستوى التوعية والتعبئة، مؤكدين انخراطهم الكامل في مواصلة الجهود الرامية إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتعزيز روح التضامن الوطني.

حزب الإنصاف
نواكشوط، 12 أبريل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *