
شهدت مالي فجر اليوم السبت تصعيدًا عسكريًا وُصف بأنه الأخطر منذ سنوات، بعد هجمات منسقة ومتزامنة استهدفت مواقع عسكرية استراتيجية في عدة مناطق، في تطور ينذر بدخول البلاد مرحلة جديدة من المواجهات المفتوحة.
وبدأت الهجمات بضربة قوية استهدفت قاعدة “كاتي” العسكرية الاستراتيجية قرب العاصمة باماكو، والتي تعد مركزًا رئيسيًا للسلطة العسكرية، وذلك حوالي الساعة الخامسة فجرًا، بالتزامن مع إطلاق هجوم واسع لاستعادة مدينة كيدال، التي كانت القوات الحكومية قد استعادت السيطرة عليها أواخر عام 2023.
كما أفادت تقارير ميدانية بتحركات وضربات عسكرية مكثفة في مدينتي غاوا وسيفاري، وسط مؤشرات على تنسيق عملياتي بين جبهتين مسلحتين.
وبحسب معطيات ميدانية وتقارير فرنسية ومالية، يقود “الإطار الاستراتيجي الدائم للدفاع عن شعب أزواد” العمليات في الشمال، خاصة في كيدال وغاوا، في مسعى لاستعادة نفوذه التاريخي بالمنطقة.
وفي المقابل، تشير التقديرات إلى ضلوع جماعات مرتبطة بـ”جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” في الهجوم على قاعدة كاتي ومنطقة سيفاري بوسط البلاد.
ووفق المعطيات المتوفرة، يهدف هذا التنسيق العسكري المباغت إلى تشتيت قدرات الجيش المالي والقوات الروسية الداعمة له، من خلال فتح جبهات متعددة تستنزف الإمدادات العسكرية وتضع القوات الحكومية تحت ضغط متزامن وغير مسبوق.
الحبر ميديا نقل الخبر.. بمصداقية وأمانة