اختتمت مساء اليوم الأربعاء بانواكشوط فعاليات اللقاء السنوي الرابع لأعضاء النيابة العامة بعد ثلاثة أيام من النقاشات والجلسات الفنية المغلقة وزيارات الاطلاع الميدانية.
وترأس الجلسة الختامية المدعي العام لدى المحكمة العليا السيد محمد الأمين ولد محمد الأمين، الذي عبر في كلمة الاختتام عن شكره لأعضاء النيابة العامة على صبرهم وعلى مساهماتهم القيمة وعلى المقترحات التي أفادوا بها.
وقال المدعي العام: إن ” الملتقى شكل فرصة مهمة لتبادل الرؤى والخبرات، والوقوف على أبرز التحديات التي تواجه عمل النيابة العامة، سواء ما تعلق منها بتطور أشكال الجريمة وأساليبها، أو بتزايد انتظارات المواطنين من العدالة، أو بضرورة تعزيز التنسيق مع مختلف الشركاء في منظومة إنفاذ القانون وحماية الحقوق والحريات.
كما أتاحت جلسات هذا اللقاء فرصة للاستماع إلى عروض ومداخلات قيمة من مختلف المتدخلين، بما في ذلك قادة أجهزة الضبطية القضائية، والمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان، وهو ما يؤكد أن مواجهة تحديات المرحلة تتطلب عملاً جماعيًا وتكاملًا مؤسسيًا قائمًا على الثقة والتنسيق والالتزام بسيادة القانون.
واعتبر المدعي العام أن النسخة الرابعة من “اللقاء شهدت تطورا نوعيا بفعل التطوير والتحسين الذي أدخل على مسطرة برنامجه، والذي تمثل في المزاوجة بين النقاشات النظرية والزيارات الميدانية والجلسات الفنية”.
المدعي العام أكد على حرص النيابة العامة ” على تحويل ما تم تداوله من توصيات ومخرجات إلى برامج عمل واقعية تسهم في تطوير أداء النيابة العامة وتعزيز ثقة المواطن في العدالة”.
من جانبه عبَر المتحدث باسم المشاركين وكيل الجمهورية بولاية داخلت انواذيبو السيد عثمان ياتم أبنيجك عن :”عظيم الامتنان للسلطات العمومية على ما توليه من عناية خاصة لقطاع العدالة، وعلى ما تبذله من جهود حثيثة لتعزيز استقلاله وتطوير أدائه، في انسجام تام مع التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني رئيس المجلس الأعلى للقضاء، الرامية إلى ترسيخ دولة القانون وبناء عدالة عصرية، منصفة، فعالة وقريبة من المواطن”.
وأعتبر أن ” اللقاءات المباشرة مع معالي الوزير وقادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، ومع السادة مديري الهيئات الوطنية والحقوقية، مثلت فرصة ثمينة لتعزيز جسور التنسيق والتكامل بين مختلف الفاعلين في منظومة العدالة الجنائية، بما يكرس مقاربة تشاركية قائمة على توحيد الجهود وتبادل الخبرات، خدمةً للعدالة وصونًا للحقوق والحريات”.
وختم المتحدث باسم المشاركين كلمته بالتأكيد على “أن التوصيات الصادرة عنه ستشكل، بإذن الله، أرضية عملية لنا من أجل تطوير أداء النيابة العامة، والاستجابة لمتطلبات المرحلة، في ظل دولة المؤسسات والقانون”.
وعلى مدى ثلاثة أيام استضاف اللقاء قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية ( قائد الدرك الوطني، وقائد الحرس الوطني، والمدير العام للأمن الوطني) ورؤساء ومديري الهيئات الوطنية (الوكالة الوطنية للسجل السكاني والوثائق المؤمنة، اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين)، كما استضاف اللقاء الأمين العام لوزارة العدل و مديري الإدارات المركزية وبحث موضوع وسائل العمل، والموارد البشرية والمالية، ووضعية المباني العدلية، والشؤون الجزائية، والرقمنة، والتعاون.
ويعد لقاء أعضاء النيابة العامة منبرا سنويا للتشاور وتبادل الخبرات والمعارف بين رئاسة وأعضاء النيابة العامة، وفرصة للنقاش والتنسيق حول القضايا ذات الأولوية بهدف تطوير العمل القضائي وتعزيز دوره في تحقيق العدالة وحماية المجتمع.
ويدخل اللقاء المنظم هذا العام تحت شعار: النيابة العامة وتحديات المرحلة، في إطار الرؤية المتكاملة التي تنتهجها الدولة، تحت قيادة صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الهادفة إلى إرساء دعائم قضاء قوي مستقل، قادر على الاستجابة لمتطلبات العصر، والتعامل بفعالية مع التحديات المتزايدة.
الحبر ميديا نقل الخبر.. بمصداقية وأمانة