نص خطاب معالي وزير الداخلية امام الجمعية الوطتية اليوم الخميس، 18/06/26

ردود معالي وزير الداخلية و ترقية اللامركزية و التنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، خلال جلسة الجمعية الوطنية اليوم الخميس، على سؤال شفهي، تقدم به النائب المامي إلو با، حول ما اعتبرها قضية بالغة الأهمية تتعلق بتسجيل المواطنين الموريتانيين وتصحيح الأخطاء المسجلة في وثائق الحالة المدنية…

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على النبي الكريم

السادة والسيدات النواب المحترمون،

أشكر السيد النائب الموقر: المامي، إلو با، على هذا السؤال الذي يتيح لنا فرصة توضيح ما تحقق في مجال التسجيل السكاني وتفعيل الآليات الجديدة التي استحدثها القانون المتعلق بالحالة المدنية.

كما أشكره على اهتمامه بمشاغل المواطنين، خاصة منها ما يتعلق بالتقييد في السجل البيومترى للسكان ،وقبل الإجابة على سؤاله، أود التنبيه إلى أن السؤال على ما يبدو تم طرحه منذو فترة، كان في وقتها سؤالا واردا، حيث كانت وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية عاكفة على تشكيل اللجان المحلية المكلفة بتحديد الهوية و الإحصاء، أما اليوم، فإننى أطمْئن السيد النائب والرأي العام الوطني بأن هذه اللجان البالغ عددها 238 لجنة، قد تم تعيينها على مستوى كافة بلديات الوطن ،منذ نهاية شهر سبتمبر الماضي، وفق المقتضيات القانونية والتنظيمية المعمول بها، كما اكتملت مختلف الإجراءات الفنية والإدارية التي تمكّن هذه اللجان من مباشرة مهامها في أحسن الظروف.

والنتائج الميدانية الملموسة التي تم تحقيقها بتسجيل 36.516 مواطنا جديدا في أقل من سنة ، أكبر دليل على حيويتها و اضطلاعها بعملها، واستمراره،حيث تمكنت إلى حد الساعة من دراسة ومعالجة عشرات الآلاف من الملفات وإحصاء أعداد معتبرة من المواطنين الذين لم يكونوا مقيدين في السجل الوطني للسكان، وهو ما يعكس جدّية الدولة وفعالية الآليات التي تم وضعها لمعالجة هذه الإشكالية بشكل نهائي.

السادة والسيدات النواب المحترمون،

أغتنم هذه المناسبة للتذكير بأن المقاربة الجديدة التي اعتمدتها الحكومة بتوجيهات سامية من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، تُمثل تحولا جوهريا، مقارنة بما كان معمولا به في السابق. فالتقييد السكاني لم يعد مرتبطاً بحملات استثنائية أو بفترات زمنية محددة تنتهي بانتهاء آجالها، بل أصبح خدمة عمومية دائمة ومتاحة بشكل مستمر في مختلف المراكز المعنية.

وبموجب هذه المقاربة، فإن أي مواطن تتوفر فيه الشروط القانونية ولم يسبق له التسجيل، لأي سبب كان، يمكنه التوجه إلى المركز المختص، حيث تتولى اللجان المحلية المخولة قانونا التحقق من هويته ودراسة وضعيته واتخاذ الإجراءات اللازمة لإدراجه في السجل الوطني للسكان وفق الضوابط القانونية المعتمدة.

إن الهدف من هذا الإصلاح هو وضع حد نهائي لمعاناة المواطنين الذين كانوا يفوّتون على أنفسهم فرصة الإحصاء السابقة، لأسباب مختلفة، و لضمان حق كل مواطن مستحق في الولوج إلى خدمات الحالة المدنية والوثائق المؤمّنة وفق إجراءات شفافة وعادلة ومنصفة.

 

أشكر كم على حسن الإصغاء

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *