مثّلت معالي وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي الدكتورة هدى باباه “المنطقة العربية”، صباح اليوم الجمعة 10 يوليو 2026، في مقر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) بباريس، ضمن أعمال قمة تحويل التعليم +4 (TES+4)، التي تعد محطة رئيسية في مسار تنفيذ أجندة التعليم العالمية حتى عام 2030 وتحقيق الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم الجيد.
وبصفتها الرئيسة المشاركة للجنة التوجيهية رفيعة المستوى للهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة عن المنطقة العربية، شاركت معالي الوزيرة في الاجتماع المغلق لقادة اللجنة، برئاسة فخامة رئيس جمهورية جنوب إفريقيا السيد: سيريل رامافوزا، والمدير العام لليونسكو السيد: خالد العناني.
وشكل الاجتماع محطة لاعتماد التوجهات الاستراتيجية لأجندة التعليم العالمية حتى عام 2030 وما بعدها، كما أقر إطار مسارات التمويل المستدام للتعليم، الذي سيشكل مرجعا للتعاون مع الشركاء الفنيين والماليين خلال السنوات المقبلة.
وخلال الاجتماع، ألقت معالي الوزيرة مداخلة باسم المنطقة العربية، دعت فيها إلى الاعتراف -ضمن الأطر الدولية- بالتحديات التعليمية الخاصة بالدول ذات المساحات الشاسعة والكثافة السكانية المنخفضة، وعدم حصر مؤشرات التمويل في عدد السكان، وقدمت في هذا السياق ثلاث توصيات رئيسية، هي:
* مراعاة تكلفة توفير التعليم في الدول ذات الكثافة السكانية المنخفضة، إلى جانب عدد السكان.
* إدماج آثار التغير المناخي والنزوح والأزمات الإنسانية ضمن معايير التمويل الدولي.
* دعم الحلول الوطنية المبتكرة التي أثبتت فعاليتها في الوصول إلى الأطفال الأكثر هشاشة وتسريع تحقيق التعليم للجميع.
وأكدت معالي الوزيرة ضرورة أن يحظى جدول أعمال التعليم لما بعد عام 2030 باهتمام أكبر بقضايا الإنصاف، مشددة على أن تحقيق التعليم الشامل لن يكون ممكنا دون مراعاة التحديات الخاصة التي تواجهها الدول الأكثر هشاشة.
كما استعرضت ما حققته موريتانيا من تقدم في تعليم البنات إضافة إلى تجربتها في إدماج الأطفال اللاجئين في النظام التعليمي الوطني، مؤكدة أن نجاح التحول العالمي في التعليم يظل رهينا بقدرته على الاستجابة لمختلف السياقات، ولا سيما تلك التي تواجه تحديات جغرافية وإنسانية وتنموية معقدة.

الحبر ميديا نقل الخبر.. بمصداقية وأمانة