
نواكشوط، 6 أكتوبر 2026 – استقبل معالي وزير الطاقة والنفط، السيد محمد ولد خالد، اليوم الثلاثاء بنواكشوط، بعثة من رجال الأعمال والمستثمرين الأمريكيين التي تزور موريتانيا في إطار بعثة الأعمال الأمريكية المنظمة من طرف مجموعة Washington Insight Group بالتعاون مع الاتحاد الوطني لأرباب العمل الموريتانيين، وبمشاركة عدد من الشركات والمستثمرين الأمريكيين.
تدخل زيارة البعثة، التي تتواصل حتى 8 أكتوبر الجاري، ضمن تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين موريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية، والتعريف بالفرص الاستثمارية في موريتانيا، وإقامة شراكات مباشرة بين الشركات الأمريكية ونظيراتها الموريتانية.
وخلال اللقاء، رحب معالي الوزير بقدوم هذا العدد الكبير من رجال الأعمال الأمريكيين وأشاد بالاستقرار الذي تتمتع به بلادنا وقدم عرضاً مفصلاً حول مقدرات موريتانيا والفرص الاستثمارية في مجال الطاقة، مستعرضاً بصورة خاصة إمكانات البلاد في مجالات النفط والغاز والكهرباء والطاقات المتجددة والهيدروجين، فضلاً عن فرص تطوير الصناعات المرتبطة بالطاقة.
تميز العرض والنقاشات التي تلته بطابع عملي، مكن من الإجابة على أسئلة البعثة والسماح لأعضائها بالاطلاع بصورة مباشرة على مختلف مكونات قطاع الطاقة، والإطار التنظيمي والمؤسسي، والمشاريع القائمة، إضافة إلى الفرص المتاحة أمام المستثمرين والشركاء الدوليين.
وخلال الاجتماع، أبدى أعضاء البعثة اهتماماً خاصاً بالمقدرات الهيدروكربونية لموريتانيا، ولا سيما الأحواض الرسوبية، وطرحوا العديد من الأسئلة حول إمكانات البلاد في مجال النفط والغاز، وفرص الاستكشاف والإنتاج، وآفاق تطوير الموارد الغازية والاستفادة منها في دعم التحول الصناعي والاقتصادي.
كما تناولت النقاشات وضعية الشبكات الكهربائية في موريتانيا وآفاق تطويرها، والفرص المتاحة أمام الاستثمار الخاص في مجال إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، إلى جانب المشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة. ويأتي ذلك في سياق يتجه فيه القطاع إلى توسيع مشاركة المستثمرين والقطاع الخاص من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وقد شهد قطاع الكهرباء بالفعل إطلاق مشاريع استثمارية تعتمد نماذج الشراكة القائمة على نظام المنتج المستقل للكهرباء.
شملت المباحثات كذلك فرص الاستثمار في مجال الهيدروجين الأخضر، الذي بات أحد القطاعات الاستراتيجية في الرؤية الطاقوية لموريتانيا، إضافة إلى إمكانات تطوير صناعة الأسمدة والصناعات التحويلية المرتبطة بالطاقة.
وأعرب أعضاء البعثة الأمريكية عن تقديرهم لأهمية موريتانيا باعتبارها بوابة رئيسية للاستثمار في المنطقة، بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي، وإلى ما تتوفر عليه من موارد طبيعية وإمكانات في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية وغيرها. وهو توجه ينسجم مع استراتيجية قطاع الطاقة الهادفة إلى ترويج مقدساتنا وجذب المزيد من الاستثمارات كما ينسجم مع أهداف البعثة، التي تركز على مساعدة الشركات الأمريكية في الوصول إلى السوق الموريتانية واستكشاف فرص الاستثمار والشراكة في موريتانيا.
ويعكس اللقاء أهمية قطاع الطاقة باعتباره أحد المحاور الرئيسية لجذب الاستثمارات الأمريكية إلى موريتانيا، في وقت تتوسع فيه مقدرات البلاد في مجال الغاز الطبيعي المسال، وتتقدم مشاريع الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، إلى جانب جهود تطوير منظومة الكهرباء والصناعات المرتبطة بالطاقة.
الحبر ميديا نقل الخبر.. بمصداقية وأمانة