النيابة العامة تحسم الجدل حول قضية المدونيين 2026 10 16

بيان
على إثر ما تم تداوله مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن الإجراءات المتخذة في إطار البحث الابتدائي في القضية المحالة إلى مديرية أمن الدولة، وما تمت إثارته حول آجال الحراسة النظرية وحق المشتبه فيهم في الاتصال بمحاميهم.
فإن النيابة العامة، انطلاقاً من مسؤوليتها في السهر على حسن تطبيق القانون وصون الحقوق والحريات، وحرصاً منها على تنوير الرأي العام وإزالة كل لبس بشأن الإجراءات المتخذة، تؤكد أن هذه الإجراءات تخضع لما تم تكريسه من ضمانات في الدستور الموريتاني ولأحكام القوانين المكملة له.
وفي مقدمة هذه الضمانات احترام الكرامة الإنسانية، وفقاً لمقتضيات المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية، التي توجب صون كرامة الأشخاص المحرومين من حريتهم، وتحظر تعريضهم لأي إساءة أو تعذيب.
وتسهر النيابة العامة، من خلال إشرافها على أعمال الشرطة القضائية، على احترام هذه المقتضيات وسائر الضمانات المقررة في مختلف مراحل البحث، منذ توقيف المشتبه فيهم وحتى إحالتهم إليها، بما يكفل سلامة الإجراءات وصون حقوق جميع الأطراف.
أما بخصوص تأخير اتصال المشتبه فيهم بمحاميهم، فقد نصت المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية على جواز هذا التأخير متى اقتضته ضرورة البحث، بناءً على طلب معلل من ضابط الشرطة القضائية المكلف بالبحث الابتدائي، ووفق الضوابط المقررة قانوناً.
وفي جرائم أمن الدولة والإرهاب، تنص الفقرة الأخيرة من المادة ذاتها على استثناء المشتبه فيهم من حق الاتصال بمحاميهم طوال فترة الحراسة النظرية، دون إخلال بسائر الضمانات القانونية المكفولة لهم.
وفي جميع الحالات، ستواصل النيابة العامة السهر على احترام آجال الحراسة النظرية المحددة قانوناً بحسب طبيعة الجرائم، مع اتخاذ الإجراءات القضائية المقررة عند انقضائها.
وختاماً، تجدد النيابة العامة تأكيدها على أن تطبيق القانون وصون الحقوق والحريات وحماية النظام العام كلها مسؤوليات أصيلة تضطلع بها بكل استقلال وحياد، وأن جميع الإجراءات المتخذة تظل خاضعة لمقتضيات الشرعية الإجرائية والضمانات المكرسة قانونا، بعيداً عن أي اعتبارات خارجة عن أحكامه.

النيابة العامة