انتقد المحامي فضيلي ولد الرايس قرار المجلس الدستوري المتعلق بعضوية النائبتين مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم، معتبرًا أنه يثير “إشكالات قانونية جدية” تتعلق بالقواعد الإجرائية وآثار تنفيذ الأحكام القضائية.
وقال ولد الرايس، في تدوينة، إن اختصاص المجلس الدستوري في مثل هذه الحالات يقتصر، وفقًا للقانون المنظم لانتخاب النواب، على التحقق من توافر السبب القانوني لفقدان العضوية والتصريح به، دون إعادة بحث الحكم القضائي أو مراجعته، معتبرًا أن دور المجلس في هذا المجال “كاشف لا منشئ”.
وأضاف أن قانون الإجراءات الجنائية الموريتاني ينص، كأصل عام، على أن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الأحكام، ما لم يرد نص خاص يقضي بخلاف ذلك، مشيرًا إلى أن المحكمة العليا تمارس رقابة قانونية على الأحكام ولا تعيد النظر في موضوع النزاع.
ورأى أن اعتبار الطعن بالنقض مانعًا لترتيب الآثار القانونية للحكم قد يؤدي، بحسب تعبيره، إلى تعطيل تنفيذ الأحكام النهائية بمجرد اللجوء إلى أحد طرق الطعن غير العادية، وهو ما قال إنه يتعارض مع مبدأ استقرار المراكز القانونية وحجية الأحكام القضائية.
وأرجع ولد الرايس تفسير المجلس الدستوري، في تقديره، إلى احتمال تأويل المادة (23) من القانون الجنائي على غير مقصودها، أو إلى التأثر ببعض أحكام التشريع والفقه الفرنسي، معتبرًا أن التشريع الموريتاني يختلف في هذه المسألة، إذ يجعل الأصل أن الطعن بالنقض لا يوقف تنفيذ الأحكام إلا في حالات استثنائية ينص عليها القانون.
وخلص المحامي إلى أن امتناع المجلس الدستوري عن ترتيب الأثر القانوني للحكم بسبب الطعن بالنقض يمثل، وفق رأيه، خروجًا عن حدود الاختصاص الذي رسمه القانون للمجلس، وقد ينعكس على استقرار الأحكام القضائية والمبادئ الإجرائية المعمول بها في التشريع الموريتاني.
#الحبرميديا
#تابعونا
الحبر ميديا نقل الخبر.. بمصداقية وأمانة