جماعة المشايخ القراء المفصولين من دار المصحف الشريف يصدرون بيانا 2026 07 30

بيان توضيحي للرأي العام

 

إيمانًا بحق الرأي العام في الاطلاع على الحقيقة، وحرصًا على وضع الوقائع في نصابها الصحيح، فإن جماعة المشايخ القراء المفصولين من دار المصحف الشريف تصدر هذا البيان لتوضيح ما أُثير بشأن قضيتها، مؤكدةً منذ البداية احترامها الكامل لمؤسسات الدولة، وتمسكها بالوسائل النظامية والقانونية في المطالبة بحقوقها، وحرصها على أن يُعرض الموضوع بعيدًا عن الالتباس أو التأويل.

 

وتود الجماعة أن توضح أن ما جرى تداوله بشأن التصريحات المنسوبة إلى معالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي لا يعكس حقيقة الوقائع على وجهها الكامل، وأن بعض ما نُقل قد افتقر إلى الدقة، الأمر الذي استوجب هذا التوضيح، صونًا للحقيقة، وإنصافًا للرأي العام.

 

وتؤكد الجماعة أنها استنفدت، منذ نشوء هذه القضية، مختلف السبل النظامية في المطالبة بحقوقها، ورفعت تظلماتها إلى الجهات المختصة، التماسًا للعدل، ورجاءً لإنصافها، ورفع الضرر الذي لحق بها، وتسوية هذه القضية بما ينسجم مع مبادئ العدالة وسيادة القانون.

 

كما تؤكد أن لجوءها إلى وسائل الإعلام لم يكن خروجًا على المسارات الرسمية، ولا التفافًا عليها، وإنما جاء ردًا على تصريحات علنية نُسب إليها فيها عدم الأهلية وعدم الاستجابة للحضور والعمل، وهي مزاعم لا تستند إلى واقع، وقد أفضت إلى تكوين انطباع غير صحيح لدى الرأي العام، مما ألزمها أخلاقيًا وقانونيًا ببيان الحقيقة والدفاع عن سمعتها.

 

وتؤكد الجماعة أنه لم يطلب منها إنجاز أي عمل فامتنعت من إنجازه، ولم يطلب منها الحضور في أي وقت فامتنعت منه.

وفي المقابل، تؤكد الجماعة أن باب التواصل مع الوزارة سيظل مفتوحًا، وأنها تجدد احترامها وتقديرها لمعالي وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي، وتعتقد أن ما صدر من تصريحات قد يكون بُني على معلومات لم تكن مكتملة أو دقيقة، وأن جميع ملابسات القضية لم تُعرض قبل تكوين الموقف منها.

 

كما ترى الجماعة أن امتناعها عن المشاركة في الاختبار لم يكن رفضًا للتقييم في ذاته، وإنما كان مبنيًا على اعتبارات موضوعية ومبدئية، من أهمها:

 

أن غالبية المشايخ المعنيين من القراء المشهود لهم بالكفاءة على المستوى الوطني، وقد أثبتوا جدارتهم عبر سنوات طويلة من خدمة كتاب الله تعالى، من خلال مراجعة المصاحف وتدقيقها، والتأليف العلمي، والإقراء، والتدريس، وغيرها من الأعمال التي تشهد لهم بالكفاءة والخبرة، بما يجعل إعادة اختبارهم موضع تساؤل من الناحية الموضوعية.

 

وتؤكد الجماعة أن الغاية من هذا البيان ليست الدخول في سجال إعلامي أو توجيه الإساءة إلى أي جهة، وإنما تصحيح الوقائع، والدفاع عن السمعة العلمية والمهنية للمشايخ، ورفع ما لحق بهم من اتهامات لا تستند إلى أساس، مع التأكيد على أن الحوار المسؤول، والاحتكام إلى القانون، يظلان السبيل الأمثل لمعالجة هذه القضية.

 

وفي الختام، تجدد الجماعة ثقتها في مؤسسات الدولة، وإيمانها بأن الحقيقة ستظهر، وأن العدالة ستأخذ مجراها، بما يكفل إنصاف الجميع، وصون الحقوق، وحفظ الكرامة، سائلين الله تعالى أن يوفق ولاة أمورنا لما فيه الخير والعدل، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار.

 

والله ولي التوفيق.

 

جماعة المشايخ القراء المفصولين من دار المصحف الشريف

 

حرر بتاريخ: 8 صفر 1448هـ

الموافق: 22 يونيو 2026م